العلامة الحلي
55
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإذا أطلق العقد على الرضاع ، فالأقرب : عدم دخول الحضانة تحته ؛ لأنّهما منفعتان متغايرتان غير متلازمتين ، فلا يلزم من الاستئجار على إحداهما الاستئجار على الأخرى ، كما لو استأجر للحضانة وأطلق ، لم يدخل الرضاع ، كذا العكس ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، وبه قال أبو ثور وابن المنذر . والثاني : تدخل الحضانة فيما إذا استأجر للرضاع ولم ينف الحضانة - وبه قال أصحاب الرأي أيضا - للعرف بأنّ المرضعة تحضن الصبي وتحوطه وتغسل خرقه ، والإطلاق ينصرف إلى العادة والعرف « 1 » . [ مسألة 547 : يشترط في هذا العقد أمور أربعة : ] مسألة 547 : يشترط في هذا العقد أمور أربعة : الأوّل : أن تكون مدّة الرضاع معلومة ؛ لأنّه لا يمكن تقدير هذا العمل إلّا بضبط المدّة ، فإنّ السقي والعمل فيها مختلف . الثاني : معرفة الصبي بالمشاهدة ؛ لأنّ الرضاع يختلف باختلاف الصبيان في الكبر والصغر والنهمة والقناعة . وقال بعض العامّة : تكفي معرفة الصبي بالصفة ، كالراكب « 2 » . الثالث : معرفة موضع الرضاع ؛ لاختلاف الأغراض باختلاف المواضع ؛ فإنّ إرضاعه في بيته يشقّ على المرأة ويصعب ، وإرضاعه في بيتها يسهل عليها ويخفّ ، فلا يجوز الإطلاق . الرابع : معرفة العوض والعلم بحقيقته وقدره ؛ لأنّه عوض العقد ، فلو
--> ( 1 ) نهاية المطلب 8 : 77 ، بحر المذهب 9 : 305 ، الوسيط 4 : 173 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 444 - 445 ، البيان 7 : 275 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 123 - 124 ، روضة الطالبين 4 : 281 ، المغني 6 : 83 ، الشرح الكبير 6 : 18 . ( 2 ) المغني 6 : 83 ، الشرح الكبير 6 : 19 .